محمود طرشونة ( اعداد )

263

مائة ليلة وليلة

فبينما هما يتحدّثان إذ بالعجوز قد حضرت ، فصاح بها الرجل وقال : - هذه العجوز . فسألها التاجر عن الثوب فقالت له : - إنّ هذا الرجل دفع إليّ ثوبا لأعطيه إلى الرفاي « 74 » وقد مررت على دار كنت أعرفها « 75 » فدخلت لأتوضّأ ووضعت الثوب تحت المسند . فلما توضّأت نسيت الثوب وخرجت . فلما تذكّرته تلفت عليّ الدار ولا أدري أين هي « 76 » . فقال التاجر : - لقد لقينا من ثوبك تعبا ونكدا يا عجوز ، الدار التي نسيت فيها الثوب هي داري . ثم دفع إليها الثوب وانطلق إلى امرأته فصالحها ورضي عنها بعد أن وصف لها الخبر . فقالت له : - كذلك كان . وإنّما حدّثتك بهذا الحديث لتعلم أن كيد النّساء عظيم « 77 » . فلما سمع الملك ذلك أمر بابنه ألّا يقتل . فجاءت الجارية في اليوم السادس وبيدها سمّ وقالت : - أيّها الملك ، إنّ وزراءك السوء هلكوك وأرجو أن ينصرني الله عليهم كما نصر اللص « 78 » . فقال لها :

--> ( 74 ) ب 2 : لمن يرشمه . ( 75 ) ت : كنت أعهدها . ( 76 ) ت : قمت لأتوضأ للصلاة فما أدري هل نسيته فيها أم لا . ( 77 ) يضيف ت : بيتين في هجاء العجائز أولهما غير واضح أما الثاني فهو : إن العجائز شراك الشياطين * عجائز السوء وسواس وطين [ البسيط ] ( 78 ) ت : كما نصر الرجل على القرد .